خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا جَزَآءُ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي ٱلأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوۤاْ أَوْ يُصَلَّبُوۤاْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ ٱلأَرْضِ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي ٱلدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
٣٣
إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٣٤
يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوۤاْ إِلَيهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
٣٥
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٣٦
-المائدة

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

{إِنَّمَا جَزَآءُ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ}: أي: أولياءهم أو بمخالفة أمرهما بقطع الطريق نحوه، {وَيَسْعَوْنَ فِي ٱلأَرْضِ فَسَاداً}: للفساد، {أَن يُقَتَّلُوۤاْ}: بلا صلب إن أفردوا القتل، {أَوْ يُصَلَّبُوۤاْ}: بعد القتل ثلاثاً إن قتلوا وأخذوا، كذا عند الشافعي، {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ}: اليمني: {وَأَرْجُلُهُم}: اليسري كما بينه، {مِّنْ خِلافٍ}: إن أخذوا بلا قتل، {أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ ٱلأَرْضِ}: إن أخافوا فقط، والنفي: أن يطلبوا فيحدوا أو يهربوا من دار الإسلام، وعند الحنيفة هو الحبس، فأو للتفصيل لا للتأخير، كذا فسره ابن عباس وغيره، {ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ}: فضيحة، {فِي ٱلدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}: إن كانوا مشركين، وإلا فعقاب الدنيا كفارة، {إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ}: فإن كان مشركاً سقط عنه مطلقاً، وإن كان مسلماً سقط عنه حق الله فقط كما يفهمه: {فَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}: فالقتل يسقط وجوبه لا جوازه قصاصاً،: القربة بطاعته، {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوۤاْ إِلَيهِ ٱلْوَسِيلَةَ}: ليجعلوا كلّاً منهما فدية لأنفسهم، {وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ}: ليجعلوا كلّاً منهما فدية لأنفسهم، {بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}: مؤلم.