خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
٨٦
قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً
٨٧
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً
٨٨
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
٨٩
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً
٩٠
كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً
٩١
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
٩٢
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً
٩٣
-الكهف

{حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة} ذات حمأةٍ، وهو الطِّين الأسود {ووجد عندها} عند العين {قوماً قلنا: يا ذا القرنين إما أن تعذب} إمَّا أن تقتلهم إن أبوا ما تدعوهم إليه {وإمَّا أن تتخذ فيهم حسناً} تأسرهم فتعلِّمهم الهدى، خيَّره الله تعالى بين القتل والأسر، فقال:
{أما من ظلم} أشرك {فسوف نعذبه} نقتله إذا لم يرجع عن الشِّرك {ثم يرد إلى ربه} بعد القتل {فيعذبه عذاباً نكراً} يعني: في النَّار.
{وإمَّا مَنْ آمن وعمل صالحاً فله جزاءً الحسنى} الجنَّة {وسنقول له من أمرنا يسراً} نقول له قولاً جميلاً.
{ثم أتبع سبباً} سلك طريقاً آخر يوصله إلى المشرق.
{حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم} عُراةٍ {لم نجعل لهم من} دون الشمس {ستراً} سقفاً ولا لباساً.
{كذلك} القبيل الذين كانوا عند مغرب الشَّمس في الكفر {وقد أحطنا بما لديه} من الجنود والعدَّة {خبراً} علماً؛ لأنَّا أعطيناه ذلك.
{ثم أتبع سبباً} ثالثاً يُبلِّغه قطراً من أقطار الأرض.
{حتى إذا بلغ بين السدين} وهما جبلان سدَّ بينهما ذو القرنين {وجد من دونهما} عندهما {قوماً لا يكادون يفقهون قولاً} لا يفهمون كلاماً، فاشتكوا إليه فساد يأجوج ومأجوج، وأذاهم إيَّاهم.