خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً
١٢٠
أُوْلَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً
١٢١
وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلاً
١٢٢
لَّيْسَ بِأَمَـٰنِيِّكُمْ وَلاۤ أَمَانِيِّ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً
١٢٣
وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً
١٢٤
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفاً وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً
١٢٥
وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطاً
١٢٦
-النساء

{يعدهم} طول العمر في الدُّنيا {ويمنيهم} نيل المراد منها {وما يعدهم الشيطان إلاَّ غروراً} أَيْ: إلاَّ ما يغرُّهم من إيهام النَّفع فيما فيه الضِّرر.
{أولئك} أَي: الذين اتَّخذوا الشَّيطان وليَّاً {مأواهم} مرجعهم ومصيرهم {جهنم ولا يجدون عنها محيصاً} معدلاً.
{والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار...} الآية.
{ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} نزلت في كفَّار قريش واليهود. قالت قريش: لا نُبعث ولا نُحاسب، وقالت اليهود:
{ لن تمسَّنَا النَّارُ إلاَّ إيَّاماً معدودةً } } ، فنزلت هذه الآية. أَيْ: ليس الأمر بأمانيِّ اليهود والكفَّار {مَنْ يعمل سوءاً} كفراً وشركاً {يُجزَ به ولا يجد له من دون الله ولياً} يمنعه {ولا نصيراً} ينصره، ثمَّ بيَّن فضيلة المؤمنين على غيرهم بقوله:
{ومن يعمل من الصالحات...} الآية. وبقوله:
{ومَنْ أحسن ديناً ممَّن أسلم وجهه} أَيْ: توجَّه بعبادته إلى الله خاضعاً له {وهو محسنٌ} مُوَحِّدٌ {واتَّبع ملَّة إبراهيم حنيفاً} ملَّةُ إبراهيم داخلةٌ في ملَّة محمد عليهما السَّلام، فمَنْ أقرَّ بملَّة محمَّدٍ فقد اتَّبع ملَّة إبراهيم عليه السَّلام {واتخذ الله إبراهيم خليلاً} صفيَّاً بالرِّسالة والنُّبوَّة، مُحبَّاً له خالص الحبِّ.