خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَنَادَىٰ أَصْحَابُ ٱلأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
٤٨
أَهَـۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ
٤٩
وَنَادَىٰ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَافِرِينَ
٥٠
ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا فَٱلْيَوْمَ نَنسَـٰهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَٰتِنَا يَجْحَدُونَ
٥١
وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
٥٢
-الأعراف

{ونادى أصحاب الأعراف رجالاً} من أهل النَّار {يعرفونهم بسيماهم} من رؤساء المشركين فيقولون لهم: {ما أغنى عنكم جمعكم} المال واستكثاركم منه {وما كنتم تستكبرون} عن عبادة الله، ثمَّ يقسم أصحاب النَّار أنَّ أصحاب الأعراف داخلون معهم النَّار، فتقول الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف:
{أهؤلاء الذين أقسمتم} يا أصحاب النَّار {لا ينالهم الله برحمة} يقولون لأصحاب الأعراف: {ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون}.
{ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} يعني: الطَّعام، وهذا يدلُّ على جوعهم وعطشهم {قالوا إنَّ الله حرمهما على الكافرين} تحريم منع [لا تحريم تعبُّدٍ].
{الذين اتخذوا دينهم} الذي شُرع لهم {لهواً ولعباً} يعني: المستهزئين المُقتسمين {فاليوم ننساهم} نتركهم في جهنَّم {كما نسوا لقاء يومهم هذا} كما تركوا العمل لهذا اليوم {وما كانوا بآياتنا يجحدون} أَيْ: وكما جحدوا بآياتنا ولم يُصدِّقوها.
{ولقد جئناهم} يعني: المشركين {بكتاب} هو القرآن {فصلناه} بيّناه {على علم} فيه. يعني: ما أُودع من العلوم وبيان الأحكام {هدى} هادياً {ورحمة} وذا رحمةٍ {لقوم يؤمنون} لقومٍ أريد به هدايتهم وإيمانهم.