خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ
٨١
-الحجر

تيسير التفسير

{وآتيْنَاهُمْ آيَاتِنَا} الكتاب المنزل على صالح أَو نبى قبله يتبعه وهو صحف لآدم وشيث، وهو الظاهر، أَو المعجزات وهو أَولى، إِذ لا يعرف كتاب لصالح، ولصالح معجزات غير ما فى القرآن، أَو المراد ما فيه من ولادة الناقة من الصخرة عشراءَ وبراءَ أَو معها ولدها من الصخرة، أَو نتجته بعد خروجها وتمخض الصخرة بها وورودها الماءَ يوما وكثرة لبنها حتى كفاهم، وحلب العسل منها أيضا، وعظم خلقها حتى أنها إذا شربت رجعت من غير طريقها الذى وردت منه لزيادة عظمها، وأَيضا آيات كل رسول آيات للاخر كما أن تكذيب واحد تكذيب للآخرين، أَو ما نصب لهم من الأدلة الأُفقية والنفسية { سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق } [فصلت: 53] وأَضاف الإيتاءَ إليهم مع أنه لصالح لأَنه أَرسل إليهم بالآيات وكلفوا بها كإِطلاق إنزال صحف إبراهيم على الأسباط قال الله تعالى: " { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا } "[البقرة: 136] وقال تعالى: " { وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين } "[آل عمران: 199] {فَكَانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ} لا يتفكرون، والإعراض عن الآيات المنزلة وتكذيبها أَقبح وأَشد من الإِعراض عن الآيات الأُفقية والنفسية، فالتفسير بها أولى ولا سيما أنها أنسب بالإِيتاء وتليها المعجزة، وجمع الآية هنا اعتبارا بتعدد أَفرادها، وكذا فى قوله: " { إِن فى ذلك لايات للمتوسمين } "[الحجر: 75] اعتبارا لتعدد ما قص من حديث ضيف إبراهيم وحديث لوط، وتعرض قوم لوط للملائكة وإهلاكهم، وقلب المدائِن وإمطار الحجارة، وأَفرد فى قوله: " { إن فى ذلك لآية للمؤمنين } "[الحجر: 77] باعتبار وحدة قرية لوط، أَو جعل قراهم كواحدة.