خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً
١٠٤
-الإسراء

تيسير التفسير

{وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ} أى من بعد شأنه، وهو إغراقه وإغراق قومه، أو من بعد إغراقه، فإن إغراقه للكل لو لم يغرقوا، لأنه ليس فيهم من يعاند عناده.
{لِبَنِى إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ} أرض مصر والشام فبعض ذهب إلى الشام، وبعض بقى فى أرض مصر، أو اسكنوا الأرض إباحة وامتنانًا لا إيجابًا، فمن شاء ذهب إِلى الشام وسكنها، وقيل: لم يدخل موسى وقومه أرض مصر بعد، فالمراد أرض الشام، أو مطلق الأرض اختياراً منه لا وجوبًا، ولو شاء لسكنها بعد.
{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ} أى قيام الساعة، وكأنه قيل وعد الدار الآخرة أو الحياة الآخرة أو الساعة الآخرة كما ذكرت فى مواضع أو الكرّة الآخرة {جِئْنَا بِكُمْ} الباء للتعدية، أى جئناكم، أى صيَّرناكم جائين أى حاضرين {لَفِيفًا} حال من الكاف بمعنى قبائل مختلطين، ثم نميز سعداءكم وأشقياءكم، سميت الجماعات لفيفًا لأنه لف بعضها ببعض، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه وقيل: اسم مصدر، يقال: لفه لفًّا ولفيفًا.