خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ يٰمُوسَىٰ
١١
-طه

تيسير التفسير

{فلمَّا أتاها} أى النار فى شجرة عناب خضراء يانعة، أو سمرة أو عوسجة، أو عليقة تزداد النار شدة، فتزداد الشجرة خضرة وحسناً، وروى أنه ينتظر سقوط شىء منها ليأخذه، فإذا أقرب منها مالت إليه، كأنه تريده، ويقال: إذا قرب منها بعدت، وإذا أدبر تبعته، ثم خمدت بمرة، وبقى متعجباً وهى نار لا تأكل ولا تشرب. وصنف يأكل ويشرب، وهى نار الدنيا، وصنف يشرب ولا يأكل، وهى نار الشجر الأخضر، وصنف يأكل ولا يشرب وهى نار جهنم، وهؤلاء أربعة الأصناف.
ونار موسى لها نور بلا إحراق، وعن ابن عباس: هى نور سمى ناراً لأنها قصد موسى. وللشبه وصنف له نور واحراق، وهى نار الدنيا، ونوع لا نور له ولا إحراق وهى نار الأشجار ما لم تخرج، ونوع له إحراق بلا نور وهى نار جهنم.
{نُودىَ يا موسى} ولا يضر الفصل بوقوف موسى وتعجبه مدة، ومعالجته الآخذ منها تقول: لما جاء زيد أطعمته، ولو بقى بعد المجىء مقدار الطبخ، أو المجىء بالطعام، ونائب فاعل النداء ضمير موسى، ودع عنك قول ضمير النداء أى نودى النداء، وقول: إن يموسى نائب الخ، اللهم إلا أن يعتبر نودى بقيل أى قيل يا موسى.