خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ
١٢٢
-طه

تيسير التفسير

{ثم اجتباه ربُّه} اختاره من جملة العاصين، بأن وفقه للتوبة، وفى ذكره مع لفظ الربوبية، والإضافة اليه مزيد تشريف، وأصل الاجتباء جمع الشىء للنفس مع اختياره {فتاب عليه} رجع عليه بالرحمة، وقبول التوبة، إذ قال هو وزوجه: " { ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } " [الأعراف: 23] وفى ذكرهما بهذا الاستغفار ذكر لهما بالتوبة، وقبولها، والهدى المذكور فى قوله: {وهَدى} الى كيفية التوبة بتلك الكلمات، أو الى الثبات على التوبة، وما يرضى الرب عز جلّ، ولكن لم يذكرها للفاصلة، ولأن المرأة تبع للرجل، كما لا تذكر فى أكثر القرآن وللإعراض عن زيادة النعى عليه بذكرها.