خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَهَـٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ
٥٠
-الأنبياء

تيسير التفسير

{ وهذا} الكتاب وهو القرآن أشار إليه إشارة القرب، لأنه كالشىء الحاضر، لأنه شرع فى نزوله، وما تم نزوله حينئذ فهو كالحاضر المتصل، ولا سيما أن هذه الألفاظ التى هى قوله: {وهذا} الخ بعضه وأيضا إشارة القرب لسهل تناوله حفظا وفهما {ذِكر مُباركٌ} يتذكر به كل من يواجهه بالرد كثير البركة، والحمد لله على حصول منفعته لنا {أنزلناه} خبر ثان أو نعت ثان، ولا يخفى تعظيمه بوصف أنه من الله {أفأنتم له مُنكِرونَ} أهو كالتوارة فأنتم له منكرون، لا يليق إنكاره، ولو لم تعترفوا أنه مثلها، فإنه مثلها فى أنه من الله، مع أنه أفضل منها، وهو بلغتكم وعلى نبيكم، وهذه نعمة كفرتموها، وقدم له للحصر الإضافى، أى أنكرتموه لا التوراة والزبور والإنجيل، وللفاصلة، ولاهتمامهم بإنكاره واعتنائهم بإنكاره.