خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ
١٨
-المؤمنون

تيسير التفسير

{وأنزلنا من السماء ماءً} السحاب أو إحدى السماوات إلى السحاب، ثم إلى الأرض، والله قادر أن ينزل فى لحظة ماء من مسافة عشر مائة عام، على أن غلظها خمسمائة وكذا بين الأرض وبينها، ولم يقل منها أى من الطرائق، لأن الإنزال من هذه السماء فقط لا منهن جميعاً، وقيل الماء سيحون بهند وجيحون ببلخ، ودجلة والفرات بالعراق، والنيل بمصر، على جناحى جبريل، واستودعها الجبال كما قال: {فأسكناه فى الأرض} ولا يحسن تفسير الآية بهن خصوصاً {بقَدر} بتقدير لما يليق متعلق بأنزلنا، أو نعت الماء {فأسكناه فى الأرض} جاء فى الحديث، "كل ماء فى الأرض نزل من السماء" ولعل ماء البحور المالحة، ولا سيما المحيط هو من الماء الأول الذى كان العرش عليه، لم ينزل من السماء.
{وإنَّا على ذَهابٍ به} الباء للتعدية، أى على إذهابه، والنكرة فى الإثبات عامة على سبيل البدلية، فهى للعموم من هذه الجهة كالتى فى النفى للعموم الشمولى، فحصلت المبالغة فى الإثبات بذلك، كما حصلت فى النفى، فالحاصل نذهبه أى إذهاب شئنا {لقادرون} كما قدرنا على انزاله وإثباته، روى عنه صلى الله عليه وسلم:
"أربعة أنهار من الجنة سيحان وجيحان عند المصيصة وطرطوس والنيل والفرات" وأما سيحون وجيحون ففى هند وبلخ، وفى رواية خمسة بزيادةدجلة، وإذا خرج يأجوج مأجوج رفعت هذه الخمسة بشرب يأجوج ومأجوج، مياهها ورفع القرآن والعلم كله، والحجر الأسود، وهدمت الكعبة، ورفع مقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، فيفقد أهل الأرض خير الدنيا والآخرة، والمشهور أن الحبشة هم الذين يهدمون الكعبة.