خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
٢٤
-النور

تيسير التفسير

يوم متعلق بلهم لنيابته عن ثابت، أو ثبت محذوفاً، أو بالمحذوف، أو بعذاب ولو موصوفاً لظهور المعنى، وللتوسع فى الظروف ولا دليل على تعليقه بمحذوف حذف للتهويل مؤخراً هكذا {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} تظهر أهوال لا يحيط بتفصيلها كلام، وإنما يقبل من دعوى الحذف ما يحتاج إليه، ودل عليه دليل، وإلا فلا ولو اشتمل على نكتة كل عضو يشهد بما فعل ولا ينافى هذا قوله: " { اليوم نختم على أفواههم } "[يس: 65] لجواز أن يكون الختم فى موضع والنطق فى موضع، أو النطق لقوم، والختم لآخرين النطق دلالة الحال، أو النطق نطق اللسان دون مخارج الحروف من الفم والحلق، كما نطق ذراع له صلى الله عليه وسلم بأنى مسموم والنطق يناسب القاذفين والخائضين بألسنتهم وتقديم عليهم على الفاعل مسارعة الى ذكر ان الشهادة ضارة لهم مع ما فيه من التشويق الى المؤخر، وهكذا يعتبر التقديم لنكتة وللتشويق الى المؤخر حيث يصح ذلك.