خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيۤ أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ
١٣٢
أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ
١٣٣
وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
١٣٤
إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
١٣٥
-الشعراء

تيسير التفسير

{واتَّقُوا الَّذى أمدَّكُم بما تعْلَمُون} من النعم.
{أمدَّكم بأنعامٍ وَبنينَ} بدل بعض من الجملة قبلها، وهى {أمدكم بما تعلمون} على جاز الابدال فى الجمل والمد الاعطاء على تتابع، ووجه الابدال عظم شأن البدل، وهو الأنعام والبنون، والجنات والعيون، كما قال:
{وجنَّاتٍ وعُيون} ويجوز أن يراد بما تعلمون الأنعام والبنون، والجنات والعيون، فيكون البدل بدل شىء من شىء، وقدم الأنعام لأنها تحصل بها القوة والرياسة على العدو، وهى احب الأموال الى العرب، وهم عرب، وانما تحصل اللذة بالبنين معها، وذكر البنين بعدها لأنهم معينوهم على حفظها، والقيام بها، فلذلك قرنا كما قرن الجنات والعيون، لأن الجنة تصلح بالماء، وهى أصل والماء من اجلها تبع لها، ولو كانت تبدأ به، ولا توجد إلا به، لكن المقصود بالذات هى:
{إنّى أخاف عليْكُم} من عدم تقواكم وعدم شكركم {عَذابَ يَوم عَظيم} فى الدنيا والآخرة، فان المعصية، وكفر النعم، مستلزم لزوال النعم، وللاهلاك، كما أن شكرها مستتبع للسلامة وزيادة النعم {لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إنَّ عذابى لشديد}.