خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ
١٧
-القصص

تيسير التفسير

{قال ربِّ} يا رب {بمَا أنْعَمت علىَّ} ما مصدرية والباء للقسم الاستعطافى، وهو ما جوابه طلب أو فى معناه، وفيه أبداً حنّو فلا تهم، ألا ترى الى لفظ الاستعطاف، ففى قولك: بالله لا تضرب زيداً، وبالله اضرب الكافر، معنى قولك: ارأف علىَّ احفظنى عن مثل ذلك، أو لا أعود اليه، أو أعصمنى ولا يلزم الاستعطاف، ولا يقدر لأتوبن، لأنه قد تاب فغفر له، إلا أن يراد لأتوبن عن الركوب مع فرعون، وكان يركب معه إذا ركب، ويسمى ابن فرعون، لكن لا دليل على هذا، وليس المقام له.
{فَلن أكونَ} العطف على الجواب المحذوف، أو يقدر إن عصمتنى فلن أكون، ولا تعلق الباء بأكون على غير القسم، لأن لن لها الصدر، والمراد الانعام بالدين أو بالقوة {ظَهِيراً} معيناً {للمُجْرمين} قيل لم يستثن فابتلى مرة أخرى، وهم فرعون وقومه وغيرهم، ودخل الاسرائيلي الذى من شيعته على أنه غير مسلم، والاجرام الايقاع فى الجرم وهو الذنب، أو ما يعسر كما أدته معاونه الاسرائيلي، ويروى مرفوعاً وهو صحيح: "ينادى يوم القيامة أين الظلمة، وأشباه الظلمة، وأعوان الظلمة، حتى من لاق لهم دواة أو برى لهم قلما، فيجمعون فى تابوت من حديد، فيرمى به فى جهنم" وسأل خياط للظلمة عالما: هل أعد من أعوانهم؟ فقال: لا بل أنت منهم، والذى يبيع لك الابرة من أعوانهم.