خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ
٧٢
-يس

تيسير التفسير

{وذللناها لهُم} فلا تمتع عما أريد بها فقدروا على ركوبها وذبحها، وقص شعرها، وصوفها ووبرها، وحليها، وعطف على هذا بالتفريع فى قوله: {فمنْها} هذا تبعيض باعتبار الجزئيات، لأن منها ما لا يركب وهو الغنم {رَكُوبَهم ومنْها يأكُلون} هذا التبعيض باعتبار الأجزاء، لأن من أجزائها ما لا يؤكل كالشعر، عطف على منها ركوبهم وغير بالفعلية، لأن المأكول بعضها وهو لحمها، وجبنها وسمنها، وزبدها وأقطها، وجميع ما يتخذ من لبنها، وهذا عام، والركوب على الدابة منها كلها تستعمل فيه، ولو كان موضعه منها الظهر.
والحاصل أن التخالف بالفعلية والاسمية للتخالف، بأن المركوب يركب كله، والمأكول يؤكل بعضه وهو اللحم والشحم، وقيل: يأكلون بمعنى مأكول، أو الأكل مبتدأ، ومنها خبر فلا تغيير، وهذا خلاف الأصل جدّاً إذ فيه جعل الفعل المبنى للفاعل بمعنى الاسم الذى هو اسم مفعول، أو بمعنى المصدر الذى بمعنى مفعول، وقيل: غير لأن الأكل فى الأنعام مستمر كثير فيها كلها، بخلاف الركوب فان الغنم لا تركب، وركوب بمعنى مركوبة، كحصير بمعنى محصور، أى محبوس، وحلوب بمعنى محلوبة.