خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ
٨٣
-الصافات

تيسير التفسير

{وإنَّ من شِيعَتِه} أتباعه فى أصول الدين، والتصلب فى الدين، والمصابرة على عذاب المكذبين له {لإبْراهِيم} ولو اختلفنا فى بعض الفروع، وجوز أن يتفقا أيضا فى الفروع كلها أو جلها، وللأكثر حكم الكل، فيعم كونه من شيعته الفروع والأصول، وقيل: لم يرسل نوح إلا بالتوحيد ونحوه من العقائد، وبينهما من الأنبياء: هود وصالح وهما رسولان، وقيل: إن ساما نبى أيضا، وبين نوح وابراهيم ألف ومائة واثنتان وأربعون سنة، أو ألفان وستمائة وأربعون، ويضعف ما قيل إن الهاء لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأن الكلام قبل على نوح، ولقلة كون المتقدم شيعة للمتأخر كقول الكميت الأصغر:

ومالى إلا آل أحمد شيعة ومالى إلا مشعب الحق مشعب

وذكر قصة نوح وهو بعد آدم لأنه آدم الأصغر، والناس كلهم بعده منه، وذكر ابراهيم بعده، لأنه كآدم الثالث بالنسبة الى الأنبياء والرسل بعده، لأنهم من ذريته، وكان لوط كولده، وهو ابن أخته، وبين نوح وإبراهيم مناسبة فى التنجية، إذ نجاه الله من الغرق، ونجى ابراهيم من الحرق، فذكر بعده لذلك مع ما مر.