خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ
٣١
-فصلت

تيسير التفسير

{نْحن أوْلياؤكُم في الحياة الدنيا} تلهمكم المصالح الدينية، ونعينكم وندعو لكم بالسداد وبالغفران، ولم تشعروا بنا مشاهدة وتشخيصا فى حياتكم، هذا يقولونه أيضا عند الثلاثة {وفي الآخرة} هذه التى نحن فيها عند البعث، وفى الموقف بالشفاعة لكم، كذا قيل، والأولى أنهم يقولون هذا عند الموت، أى نحن أولياؤكم فى الدنيا بما ذكر، وفى الآخرة هذا الوقت وما بعده أو فى الآخرة البعث وما بعده، فنحن أولياؤكم فى الدنيا وما بعدها، وقيل: نحن أولياؤكم من كلام الله عز وجل، توليناكم بالهداية والتوفيق والنصر فى الدارين، واذا لم يفتن المؤمن عن دينه فقد نصر، والصحيح أنه من كلام الملائكة الى " { غفور رحيم } "[فصلت: 32] أو الى " { من المسلمين } " [فصلت: 33].
{ولَكُم فيها} فى الآخرة {ما تشْتهي أنْفُسكم} الآن، حين تدخلون الجنة على الاطلاق {ولكُم فيها ما تَدَّعُون} تتمنون لأنفسكم، والأصل تدتعون بتاء بعد الدال الساكنة، أبدلت دالا وأدغمت فيها الدال بوزن تفتعلون من الدعاء بمعنى الطلب، والتمنى طلب، وقيل: لكم فيها ما رأيتم وأحببتم أن يكون لكم، أو خطر ببالكم أن يكون لكم، فان الله عز وجل يحكم لكم به، ولا يخطر ببالهم، ولا يحبون أن يكون لهم ما حكم به لغيرهم، وفيها متعلق بلكم، أو بمتعلقه أولى من كونه حالا من الكاف، وكذا فى لكم فيها دار الخلد.