خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ
٦٧
-الزخرف

تيسير التفسير

{الأخلاء} المتخالون فى الدنيا لغير الله على المعاصى {يَومئذٍ} يوم إذ أتتهم الساعة، وهى يوم البعث متعلق بعد، ولو فصل لظهور المعنى، ويجوز تعليقه بالأخلاء أى المتخالفون على المعاصى يوم إذ كانوا فى الدنيا، فيقدر لعدو معمول أى عدو اليوم، أى البعث كأبى بن خلف، وعقبة بن أبى معيط، وقيل: نزلت فيهما {بعْضُهم} مبتدأ ثان {لبعْض} حال من قوله: {عدوٌّ} على جواز الحال من الخبر، ولو كان المبتدأ غير اشارة، والعد ويطلق على الوحدة فصاعدا، وفيه اعتبار الجمود فجاء الحال منه، واعتبار الوصفية فتعلق به يومئذ، كأنه قيل الأخلاء فى الدنيا بعضهم معاد لبعض يوم يبعثون، تنقطع محبتهم، وتستحيل عدواة لما رأوا من سوء عاقبتها، ومعنى العداوة المضرة على المجاز الارسالى لعلاقة اللزوم {إلاَّ المتقين} الحاذرين الشرك والمعاصى، المتخالين فى الله سبحانه، فانها لا تنقطع لأنهم رأوا عاقبتها محمودة، والاستثناء منقطع إذ حملنا الأخلاء على خصوص من تخالوا على المعاصى، وان حملناه على عموم المتخالين كان متصلا، وهو المشهور، ويجوز كون المعنى إلا المتقين الحاذرين التخال فى الدنيا على المعاصى.