خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
٣٢
-الأحقاف

تيسير التفسير

{ومَن لا يُجِب داعِي الله} الجواب محذوف، أى يعذبه، وناب عنه قوله عز وجل: {فليْس} لأنه ليس {بمُعْجز} الله عز وجل {في الأرض} بهروبه فيها، مع سعتها أو بدخوله فيها، أو ليس تلاشيه وتلفه فيها بمعجز له عن بعثه، وأظهر لفظ الجلالة ولفظ داعى لم يقل: ومن لا يجبه، ولم يقل: ومن لا يجب داعيه لتأكيد التخويف {ولَيسَ له من دون الله أولياء} جَمَع وليا مراعاة لمعنى من فان المراد لا يوجد لواحد ولى، ولا لآخر ولى، وهكذا فهؤلاء أولياء منفيون، فقابل جمع معنى من بالجمع لانقسام الآحاد على الآحاد، كما قرأ ابن عباس: وليس لهم من دون الله أولياء {أولئكَ} الذين تصورنا أنهم لا يجيبون داعى الله {في ضلالٍ مبينٍ} ظاهر حيث أعرضوا عن اجابة القادر والقاهر الذى لا يرد عما أراد، وهنا تم كلام منذر الجن.