خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ
١٦٣
-الأنعام

تيسير التفسير

{لاَ شَرِيكَ لَهُ} فى عبادة ولا فى خلق جسم أَو عرض {وَبِذَلِكَ} بما ذكر كله من قول وإِخلاص توحيد وعبادة {أُمِرْتُ} إِنما أمرت بذلك لا بالإِشراك وعدم الإِخلاص كما أَنتم عليه، ولا ترجع الإِشارة إِلى الممات والحياة والنسك والصلاة لأَن الحياة والموت ليسا فى قدرة المكلف إِلا باعتبار أَحوال الحياة والممات مما هو فى اختياره {وَأَنَا أَوَّلُ المسْلِمِينَ} أَول من أَسلم من هذه الأُمة بعد إِسلامه السابق على الوحى، والإِسلام الانقياد وهو واحد من الأُمة، أَى هذا القوم الأَخير إِلا أَنه رسولهم وكلما أَوحى إِليه شئ فإِنه أَول من يؤمن به ممن فى عصره أَو بعضه فهو أَول لهم، ولو سبق الوحى به لمن قبله أَو تكرر له لأَنه يصدق به أَنه من الله ثم يخبر الأُمة به، وكذا كل نبى أَول أَمته إِيمانا بما أَنزله لأَنه يعلم بنزوله أَولا ثم أُمته، والمراد الأَولية فى الإِيمان بما نزل عليه ومن قبله كانوا مسلمين، لأَن الأَنبياءَ لا يفعلون الصغائر التى تنسب إِلينا ولا الكبائر. أَو أَنا أَول المسلمين كلهم خلقة أَو إِجابة أَلست بربكم.