خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ
١٠٢
-الأعراف

تيسير التفسير

{وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ} لأَكثر الأُمم السابقة، وفيهم مسلمون قليلون موفون، وإِن أريد المهلكون فقط، فالأَكثر بمعنى الكل، ويجوز أَن يراد أَكثر الناس فتكون الآية اعتراضاً فى آخر الكلام، ولوجد مفعول واحد، وإِن فسر بعلم فله مفعولان ثانيهما لأَكثرهم وهكذا إِذا لم أَذكر ذلك {مِنْ عَهْدٍ} من صحة عهد، أَو وفاء عهد، ويجوز أَن لا يقدر مضاف بأَن يشبه عهدهم كالعدم فى عدم التأَثر كأَنه لم يكن، وذلك أَنهم أَعطوا العهد لله عز وجل فى الشدة أَلاَّ يشركوا به ولا يعصوه { لئن أَنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين } [يونس: 22] ونقضوه، أَو العهد قولهم: بلى يوم { أَلستُ بربكم } [الأَعراف: 172]، أَو جعلهم كأَنهم أَعطوا العهد لظهور الآيات حتى كأَنهم قالوا آمنا بها ولا نخالف، أَو المراد عهد الله إِليهم كقوله تعالى " { أَلم أَعهد إِليكم } "[يس: 60]. أَى لم يفوا به {وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ} بخلاف أَقلهم، أَو أَكثرهم كلهم، أَو الضمير للناس. (لَفَاسِقِينَ) إِن مخففة، أَو أَنه أَى الشأن أَو أَنا واللام مزيلة لتوهم النفى، وقال الكوفيون: إِن نافية واللام بمعنى إِلا والجملة تفسير وتأكيد لما قبلها.