خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ
٥٥
-الأنفال

تيسير التفسير

{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ} فى حكم الله وقضائه، أَو فى اللوح المحفوظ {الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} أَى الأَشقياء الذين كفروا فلا يؤمنون لسبق الشقاء عليهم، فالفاء لتفرع عدم الإِيمان على كفرهم الذى يصرون عليه، فقوله هم لا يؤمنون من جملة الصلة بواسطة العطف، لا اعتراض بتفريع كما قيل، أَى كفروا وسبق القضاء عليهم أَنهم لا يؤمنون، وقيل: المعنى إِذا علمت أَن هؤلاء شر الدواب فاعلم أَنهم لا يؤمنون، فلا تأس عليهم، ولا تطمع فى إِيمانهم ولا يهمك كفرهم، فلا يلزمك زيادة التعب فيهم، على ما مر منه، وهؤلاءِ شر، وغيرهم خير لأَنه إِما سعيد وإِما غير مكلف. وذلك غير تفضيل بل كما يقال: هذا قبيح وهذ حسن، أَو مضرة ونفع. أَو اسم تفضيل أَى أَقبح الدواب هؤلاءِ، وقبيحها من أَشرك ثم أَسلم، فإِنه لا يخفى قبح الشرك ولو من سعيد، وقبيحها أَيضا البهائم، وقبحها من مجرد عدم العقل.