خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِن يُرِيدُوۤاْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ هُوَ ٱلَّذِيۤ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ
٦٢
-الأنفال

تيسير التفسير

{وَإِنْ يُرِيدُوا} أَى قريظة {أَنْ يَخْدَعُوكَ} بعد الصلح، والجواب قوله {فَإِنَّ حَسْبَكَ} كافيك خدعهم {اللهُ} فصالحهم ولا تخف أَن يتقووا فى مدة الصلح ويستعدوا لقتالك فيفاجئوك بالقتال أَو يظهروه لك، وقد تقووا، أَو الجواب محذوف، أَى فصالحهم ولا تخش منهم لأَن حسبك الله {هُوَ الَّذِى أَيَّدَكَ} قواك فيما مضى فثق به لما بعده وفى الحال {بِنَصْرِهِ} عليهم بأَسباب باطنة غير معلومة للخلق، وهى بلا وسائط، أَو بوسائط لا تعلم كإِلقاءِ الرهبة فى قلوبهم فإِنها لا تعلم إِلا بالإِخبار {وَبِالْمُؤْمِنِينَ} المهاجرين والأَنصار، وقيل: الأَوس والخزرج وهم الأَسباب الظاهرة، أَو النصر جعل المؤمنين أَسبابا وتأثيرا تسببهم فإِن الله تعالى خالق الأَسباب ومؤثرها ولو شاءَ لتسببوا ولم ينفع تسببهم.