خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ
٧١
-طه

أيسر التفاسير

{ آمَنتُمْ } { ءَاذَنَ } { خِلاَفٍ }
(71) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ كُفْرِ فِرْعَوْنَ وَعِنَادِهِ، وَمُكَابَرَتِهِ الحَقَّ بِالبَاطِلِ، حِينَ رَأَى المُعْجِزَةَ البَاهِرَةَ، وَرَأَى الذِينَ اسْتَنْصَرَ بِهِمْ قَدْ آمَنُوا بِحَضْرَتِهِ، وَأَمَامَ النَّاسِ جَمِيعاً، وَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ، فَشَرَعَ فِي المُكَابَرَةِ وَالتَّهْدِيدِ، وَتَوَعَّدَ السَّحَرَةَ وَقَالَ لَهُمْ: آمَنْتُمْ بِهِ وَصَدَّقْتُمُوهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ بِذلِكَ، وَهذا كَائِنٌ مِنْكُمْ عَنِ اتِّفَاقٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ عَلَيَّ، فَهُوَ كَبِيرُكُمْ فِي السِّحْرِ، وَهُوَ الذِي عَلَّمَكُمْ إِيَّاهُ، ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا هُوَ صَانِعٌ بِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ سَيَقْطَعُ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلاَفٍ، فَإِذا قَطَعَ اليَدَ اليُمْنَى قَطَعَ الرِّجْلَ اليُسْرَى... وَإِنَّهُ سَيَصْلُبُهُمْ عَلَى جُذوعِ النَّخْلِ، وَسَيَجْعَلُهُمْ عِبْرَةً وَمُثْلَةً.
ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّنِي وَقَوْمِي عَلَى ضَلاَلَةٍ، وَإِنَّكُمْ وَمُوسَى عَلَى حَقًٍّ وَهُدًى، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَكُونُ أَشَدَّ عَذَاباً وَأَدْوَمَ زَمَناً، أَنَا أَمْ إِله مُوسَى؟