خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ
٤٤
-الأنبياء

أيسر التفاسير

{وَآبَآءَهُمْ } {ٱلْغَالِبُونَ}
(44) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنِ المُشْرِكِينَ فَيَقُولُ: إِنَّ الذِي غَرَّهُمْ وَحَمَلَهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الضّلاَلِ، هُوَ أَنَّهُمْ مُتِّعُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا هُمْ وآبَاؤُهُم، وَنُعِّمُوا فِيهَا، وَطَالَ عَلَيْهِمُ العُمرُ فِيمَا هُمْ فِيهِ، فَاعْتَقَدُوا أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى وَصَوَابٍ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى وَاعِظاً إِيَّاهُمْ: أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّنَا نَأْتِي الأَرْضَ فَننقصُهَا مِنْ أَطْرَافِها وَنُظْهِرُ الإِيمانَ عَلَى الشِّرْكِ، وَنَنْصُرُ أَوْلِِياءَنَا عَلَى أَعْدَائِنَا، وَنُضَيِّقُ الخِنَاقَ عَلَى الشِّرْكِ حَتَّى تَضِيقَ بِهِ الأرضُ، بِانْتِقَالِ الأرَاضِي مِنْ أيْدِي الكَفَرَةِ إِلى أَيْدِي المُؤْمِنِينَ، ونُهْلِكُ القُرَى الظَّالِمَةَ وأَهْلَها، ونُنَجِّي المُؤْمِنينَ. أَفَلاَ يَعْتَبِرُ هَؤُلاَءِ بِكُلِّ ذَلِكَ؟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بَعْدَ أَنْ رَأَوْا مَا رَأَوْا أَنَّ الغَلَبَةَ لَنْ تَكُونَ لَهُمْ، فِي جَوْلَتِهِم مَع الإِيمَانِ، بَلْ سَيَكُونُونَ هُمُ المَغْلُوبِينَ الأخْسَرِينَ؟