خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
١٩٢
نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ
١٩٣
عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ
١٩٤
بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ
١٩٥
-الشعراء

مختصر تفسير ابن كثير

يقول تعالى مخبراً عن الكتاب الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم: {وَإِنَّهُ} أي القرآن الذي تقدم ذكره في أول السورة في قوله: { وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ } [الشعراء: 5] الآية. {لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} أي أنزله الله عليك وأوحاه إليك {نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ} وهو جبريل عليه السلام، قال الزهري: وهذه كقوله: { قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } [البقرة: 97] {عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ} أي نزل به ملك كريم أمين ذو مكانة عند الله مطاع في الملأ الأعلى {عَلَىٰ قَلْبِكَ} يا محمد سالماً من الدنس والزيادة والنقص، {لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ} أي لتنذر به بأس الله ونقمته على من خالفه وكذبه، وتبشر به المؤمنين المتبعين له، وقوله تعالى: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} أي هذا القرآن الذي أنزلناه إليك أنزلناه باللسان العربي الفصيح الكامل الشامل، ليكون بيناً واضحاً ظاهراً، قاطعاً للعذر، مقيماً للحجة، دليلاً على المحجة، وقال سفيان الثوري: لم ينزل وحي إلاّ بالعربية، ثم ترجم كل نبي لقومه، واللسان يوم القيامة بالسريانية، فمن دخل الجنة تكلم بالعربية.